محمد تقي النقوي القايني الخراساني
39
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في غير رياء ، ولا سمعته فانّه من يعمل لغير اللَّه يكله اللَّه إلى من عمل له نسئل اللَّه منازل الشّهداء ومعايشة السّعداء ومرافقة الأنبياء ، ايّها النّاس انّه لا يستغنى الرّجل وان كان ذا مال من عشيرته ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم وهم أعظم النّاس حيطة من ورائه والمهمّ لشعثه ، واعطفهم عليه عندنا زلة إذا نزلت ولسان الصّدق يجعله اللَّه للمرء في النّاس خير له من المال يورّثه غيره . منها : الا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة ان يسدّها بالَّذى لا يزيده ان امسكه ولا ينقصه ان أهلكه ومن يقبض يده عن عشيرته فانّما تقبض منه عنهم يد واحدة وتقبض منهم عنه أيدي كثيرة ومن تلن - حاشيته يستدم من قومه المودّة ، انتهى . اللَّغة : ( ينزل ) اى يهبط . ( القطر ) بفتح القاف وسكون الطَّاء والرّاء مصدر من قطر يقطر ، ما قطر من الشّىء القاطر وفى بعض النّسخ كقطرات المطر ، وهى جمع قطره . ( غفيرة ) الزّيادة والكثرة . ( فتنة ) بكسر الفاء وسكون التّاء وفتح النّون الفساد والضّلال عن